محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

584

جمهرة اللغة

والخَنْزَرَة : فأس غليظة للحجارة . زخر وزَخَرَ البحرُ يَزْخَر زَخْرا وزُخورا ، فهو زاخر ، إذا طما موجُه . رزخ ورَزَخَه بالرُّمح يرزَخه رَزْخا ، إذا زجَّه به . وكل شيء زججت به فقد رزختَ به ، وهو مِرْزَخَة . خ ر س خرس خَرِسَ الرجل يخرَس خَرَسا ، والخَرَس هو انعقاد اللسان عن الكلام ، الذكر أخرس والأنثى خرساء . وقالوا : كتيبة خَرساء ، إذا تضامّت وكثرت حتى لا يُسمع لحديدها صوت . ويقال : أتانا بإدْلَة خرساءَ ، وهي الشَّربة من اللبن الغليظة الخاثرة التي لا تسمع لها في الإناء صوتا . وخرَّستُ النُّفَساء تخريسا ، إذا صنعت لها ما تأكله بعد الولادة ، والاسم الخُرْس والخُرْسة . وقال رجل من العرب يصف الرُّطَب : عِصْمَة الكبير وصُمْتَة الصغير وخُرْسَة مريم عليها السّلام . وأنشد « 1 » لأخت مِقْيَس بن صُبابة ( طويل ) « 2 » : فللّه عينا من رأى مثل مِقْيَسٍ * إذا النُّفَساءُ أصبحت لم تخرَّسِ مِقْيَس بن صُبابة قتله النبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صبرا . ويقال للبِكْر في أول بطن تحمله : خَروس . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » : شَرُّكم حاضرٌ ودَرُّكمُ دَرُّ * خَروسٍ من الأرانبِ بِكْرِ خصّ الأرانب لأنها قلَّ ما تَحْلُب لبنا . والخَرْس : دَنّ يُنتبذ فيه ، عربي معروف ، والجمع خُروس . خسر والخُسر والخَسار والخُسْران واحد ، وهو الضلال . هذا الأصل ، ثمّ كثر ذلك حتى قالوا : خَسِرَ التاجرُ ، إذا وُضع من رأس ماله . ورجل خَنْسَرَى ، وقالوا خَيْسَرَى : في موضع الخُسْران ، النون والياء زائدتان . وسجعٌ لهم : « عليه الدَّبَرَى وحُمَّى خَيْبَرى فإنه خَنْسَرَى » ، وقالوا : خَيْسَرَى « 4 » . والخَناسر : جمع خَنْسَر ، وهو نحو الخَنْسَرَى أيضا وفي معناه ، وهم لئام الناس ورُذالهم . قال أبو عثمان الأُشْنانْداني مرّة : الخناسر : الضعاف من الناس ، وأنشد بيت ابن أحمر ( كامل ) « 5 » : طَرَقَ الخَناسرةُ اللّئامُ فلم * يَسْعَ الخفيرُ بناقة القَسْرِ كان ابن أحمر أودع إبله وراعيَها رجلًا من بني سعد فأغار عليه قوم منهم فأخذوها ولم يَسْعَ الخفيرُ فيها ؛ والقَسْر : اسم الراعي . رسخ ورَسَخَ الشيءُ يرسَخ رُسوخا ، إذا ثبت في الأرض ، وكل ثابتٍ راسخٌ . سخر وسخَّرتُ الرجلَ تسخيرا ، إذا اضطهدته وكلّفته عملًا بلا أُجرة ، وهي السُّخْرَة والسُّخَرَة ، زعم قوم . وسَخِرْتُ من الرجل سِخْريَّة وسَخَرا وسُخْريًّا ، ولا يقال : سَخِرْتُ به ، وإن كانت العامّة قد أُولعت بذلك . ورجلُ سُخَرَة : يسخر من الناس ، وسُخْرَة : يسخر الناس منه . وسخَّر اللّه لفلان كذا وكذا ، أي سهّله له ، كما سخَّر لسليمان الريح ، ونحو ذلك . خ ر ش خرش الخَرْش : طلب الرزق والكسب . ويقال : فلان يخترش لعِياله ، أي يكتسب لهم . والخَرْش أيضا : تخارش الكلاب ، نحو التهارش . وقد سمّت العرب « 6 » خِراشا ومُخارِشا وخَرَشَه وخُراشة . وذكر الخليل « 7 » أن المِخْراش شيء يستعمله الخرّازون . والخُراشة : ما سقط من الشيء إذا خرشته بحديدة أو غيرها .

--> ( 1 ) من هنا . . . صبرا : ليس في ل م . ( 2 ) السيرة 2 / 410 ، والمخصَّص 4 / 29 ، واللسان ( خرس ) . ( 3 ) البيت لعمرو بن قميئة في ملحقات ديوانه 201 ، والحيوان 5 / 74 و 6 / 356 ، والمعاني الكبير 210 ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( خرس ) 2 / 167 ، والصحاح واللسان ( خرس ) . وفي الديوان : حاضرٌ شرّكم وخيركُم درُّ . . . ( 4 ) هنا « آخر الجزء الثالث » من م ، وهو آخر ما وصلنا ؛ وفيه : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * وصلّى اللّه على النبي وآله وسلّم ، يتلوه ولا حول ولا قوة إلا باللّه في الجزء الرابع : والخناسر : جمع خنسر ، وهو نحو الخنسرَى في معناه ، وهم لئام الناس ورُذالهم » . ( 5 ) ديوانه 114 ؛ وسينشده ص 1191 أيضا . ( 6 ) قارن الاشتقاق 98 و 147 و 178 و 194 و 559 . ( 7 ) لم يذكره الخليل في العين ( خرش ) 4 / 168 .